18 نوفمبر, 2009

حكاية نورا و المنتخب المصري - للمبدع علاء الأسواني

حكاية نورا و المنتخب المصري



أردت أن أكتب هذا الأسبوع عن سيدة مصرية اسمها نورا هاشم محمد، لكن النصر العظيم الذى حققه منتخبنا الوطنى على منتخب الجزائر فى كرة القدم، لا يمكن تجاهله.. من هنا قررت أن أكتب عن الموضوعين معا:
لا يوجد ما يميز نورا هاشم محمد لأنها مثل ملايين المصريات: سمراء ومتوسطة الجمال وفقيرة.. وقد تزوجت من عامل بسيط اسمه هانى زكريا مصطفى وأنجبت منه ولدين وخاضت معه كفاحا يوميا ضاريا من أجل لقمة العيش وتربية الولدين.. وذات يوم أحست نورا فجأة بإعياء شديد..

كانت مباراة منتخبنا الوطنى مع منتخب الجزائر، معركة مصيرية ظهر خلالها معدن المصريين الأصيل فتناسوا خلافتهم ووقفوا جميعا صفا واحدا خلف منتخبهم الوطنى. ولما كان الإعلام الجزائرى قد تورط فى السخرية من منتخبنا القومى بطريقة بذيئة فقد قام الإعلاميون المصريون بالرد على ذلك بوابل من الإهانات الموجعة للجزائريين..

وعندما صرحت المطربة الجزائرية وردة بأنها ستشجع فريق الجزائر أحس مصريون كثيرون بالغضب وتساءلوا : كيف تجرؤ وردة على تشجيع الفريق الجزائرى وهى التى تعيش فى مصر وتنهل من خيرها منذ عقود..؟ وطالب بعض المدونين على الإنترنت بمنع دخول وردة إلى مصر عقابا لها على تقاعسها عن تشجيع منتخبنا الوطنى.

فى البداية أرجعت السيدة نورا إحساسها بالإعياء إلى قلة النوم وكثرة عملها فى البيت، وقد أخفت الأمر عن زوجها هانى حتى لا تزيد من متاعبه. لكن تعبها زاد حتى رقدت فى الفراش.. عندئذٍ أصر هانى على اصطحابها إلى عيادة خاصة ودفع الكشف للطبيب الذى فحصها ونصح بنقلها فورا إلى المستشفى.

حرص سيادة الرئيس مبارك على حضور تدريب المنتخب الوطنى وقضى وقتا مع اللاعبين ليشد أزرهم قبل المباراة..

والحق أن رعاية الرئيس مبارك للرياضيين معروفة، ولعلنا نذكر عندما مات ألف وأربعمائة مصرى غرقا فى حادثة العبارة الشهيرة.. فإن حزن الرئيس مبارك آنذاك على الضحايا لم يمنعه من حضور تدريب المنتخب الذى كان يستعد لمعركة مصيرية أخرى فى نهائى كأس أفريقيا..
عندما وصل هانى زكريا وزوجته نورا إلى مستشفى صدر إمبابة، كانت الساعة الثانية صباحا.. كشف الطبيب على نورا بسرعة وقال إن حالتها عادية ولا تحتاج إلى مستشفى ثم انصرف، حاول هانى أن يلحق به ليتناقش معه لكنه لم يسمح له بمقابلته..

رجع هانى إلى موظف الاستقبال ورجاه أن يساعده حتى يتمكن من علاج زوجته.. عندئذٍ قال له موظف الاستقبال بوضوح:
إذا أردت أن تعالج زوجتك. ادفع الآن مبلغ 2000 جنيه..

أثناء مباراتنا مع الجزائر، وبالرغم من الخشونة المتعمدة من الجزائريين فقد مارس لاعبونا أقصى درجات ضبط النفس. كما ظهر تدين المصريين العميق واضحا أثناء المباراة وقبلها.. فارتفعت دعوات ملايين المصريين إلى الله لكى يسجل الفريق المصرى هدفين على الأقل..

وظهر المطرب ايهاب توفيق فى التليفزيون وطلب من المشاهدين جميعا الدعاء للمنتخب، مؤكدا أن فى مصر رجالا صالحين كثيرين وهؤلاء قطعا دعاؤهم مستجاب..

أصيب هانى بالذهول عندما استمع إلى المبلغ المطلوب منه، وسأل موظف الاستقبال بصوت خافت إن كان مستشفى صدر إمبابة مازال يتبع الحكومة المصرية؟

أخبره الموظف، بفتور، أنه مازال يتبع الحكومة لكنه يجب أن يدفع ألفى جنيه.. قال هانى إنه فقير ولا يملك هذا المبلغ.. لم يرد الموظف عليه وانصرف إلى قراءة أوراق أمامه.. بدأ هانى فى التوسل للموظف حتى يسمح بعلاج زوجته.

صباح يوم المباراة، صرح الناقد الرياضى المعروف ياسر أيوب فى التليفزيون، بأنه فى حالة فوز المنتخب على الجزائر والتأهل للمونديال..

فإن كل لاعب فى المنتخب سوف يحصل على مكافأة مالية قدرها 6 ملايين جنيه مصرى من الدولة واتحاد الكرة.. ولما بدا على وجه المذيعة بعض الاستغراب من ضخامة المبلغ.. قال ناقد رياضى آخر:
اللاعبون فى المنتخب يستحقون أكثر من ذلك، لأنهم يبذلون مجهودا خرافيا من أجل إدخال الفرحة على قلوب المصريين.

لما يئس هانى من إقناع موظف الاستقبال فى مستشفى صدر إمبابة، أخذ زوجته التى بدأت تترنح من الإعياء والحمى وذهب بها إلى مستشفى صدر العمرانية، حيث كشف عليها الطبيب هناك وقال إنه يشتبه فى أنها مريضة بإنفلونزا الخنازير، وأخبره بأنه لا يستطيع علاجها فى المستشفى لأنها غير مجهزة لمثل حالتها. ونصحه باصطحاب زوجته إلى مستشفى أم المصريين حيث توجد التجهيزات الطبية اللازمة..

لا يقتصر حب الرياضة على الرئيس مبارك لكنه يمتد أيضا إلى ولديه جمال وعلاء، وقد حرص الاثنان على الذهاب إلى الاستاد لتشجيع المنتخب وذهب معهما معظم الوزراء وكبار المسئولين بمن فيهم وزير الصحة الذى جلس بجوار السيد جمال مبارك مباشرة.. وقد رأينا فرحة كل هؤلاء الغامرة عندما أحرز عمرو زكى الهدف الأول فى مرمى الجزائر.

شكر هانى الطبيب وأخذ زوجته نورا وهرع إلى مستشفى أم المصريين، حيث توسل إلى المسئولين هناك حتى ينقذوا زوجته التى بدأت تبصق دما، لكن الطبيب فى أم المصريين طمأنه تماما وقال إن حالة زوجته عادية ولا تحتاج إلى الحجز فى المستشفى.. ونصحه بالعودة بها إلى مستشفى صدر العمرانية لأنها الجهة المتخصصة فى حالتها..

بعد الهدف الأول، وبالرغم من الجهد الكبير والروح القتالية، لم يستطع لاعبونا أن يسجلوا فى مرمى الجزائر لمدة 90 دقيقة كاملة.. وقد بان الغضب على وجوه كبار المسئولين الجالسين فى المقصورة.. حتى إن السيد علاء مبارك لم يتمالك نفسه وأشاح بيده اعتراضا على إضاعة منتخبنا عدة فرص لأهداف مؤكدة.

عاد هانى من جديد، وهو يكاد يحمل زوجته نورا، إلى مستشفى صدر العمرانية، ولأول مرة يرتفع صوته غاضبا فى وجه الطبيب:
ـ لماذا أرسلتنى إلى مستشفى أم المصريين إذا كان علاج زوجتى هنا..؟

أكد له الطبيب أن تشخيصه صحيح وأنهم فى مستشفى أم المصريين يتهربون من علاج المرضى.. وطلب منه شهادة رسمية من مستشفى أم المصريين بأن حالة نورا عادية وليست خطيرة.. عندئذٍ اعتذر هانى للطبيب عن حدته فى الكلام وأخذ زوجته من جديد إلى أم المصريين وطالبهم بإعطائه شهادة بحالة زوجته الصحية..

والحق أنهم هذه المرة عاملوه بلطف، وأكدوا له انهم سيعملون التحاليل اللازمة لزوجته نورا لكن عليه أن يعود بها فى الثامنة صباحا، لأن مسئولة التحاليل غير موجودة (تبين بعد ذلك أنها كانت موجودة لكنها أرهقت من العمل فطلبت من زملائها صرف المريضة نورا بأى طريقة)..


كادت المباراة تنتهى وفى الوقت بدل الضائع، تمكن عماد متعب من إحراز الهدف الثانى فى مرمى الجزائر، ورقصت مصر كلها طربا.. بل إن الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة، نسى وقار منصبه والكاميرات المسلطة عليه، وقفز من مكانه واحتضن جمال مبارك ليهنئه بالنصر العظيم.

عاد هانى بزوجته نورا إلى مستشفى صدر العمرانية ليودعها حتى الصباح ثم يأخذها بعد ذلك لعمل التحاليل فى أم المصريين، وكانت حالة نورا قد ساءت لدرجة أنهم وضعوها على جهاز التنفس الصناعى ولم تلبث أن لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن تتمكن من إجراء التحاليل اللازمة لتشخيص حالتها.. ماتت نورا هاشم محمد وهى لم تتجاوز الخامسة والعشرين، وتركت زوجها هانى وولدين صغيرين..

ولعلنا البلد الوحيد الذى يموت فيه الناس بهذه الطريقة.. على أن مأساة نورا هاشم محمد لا يجوز أن تعكر صفو فرحتنا بالنصر على الجزائر.. لقد استجاب الله لدعائنا وجعلنا نحرز هدفين نظيفين..وهكذا أذقنا الجزائريين من كأس الهزيمة وسوف نسحقهم بإذن الله فى مباراتنا المقبلة...

مبروك لمصر الوصول إلى المونديال ورحم الله السيدة نورا هاشم محمد...
..الديمقراطية هى الحل..

بقلم :علاء الأسواني

13 نوفمبر, 2009

الليبرالية التي اعشقها




انا ليبرالي
رغم رفض الكثيرين و عدم تشجعهم للفكرة
سواء الليبرالين انفسهم او غيرهم من المذاهب الفكرية
هذه هي ليبراليتي و فكري الذي اعشقه
ممكن تسموها ليبرالية ايهاب
او الايهابية
او ام عباس
مش هاتفرق كتيير
لكن دي افكاري وانا فخور بها
و حتي لا يظن البعض ان هذا الموضوع للدفاع عن ليبرالتي او وضعي في خانة من يبرر الكفر
فأنا انوه هنا و بشدة ان الموضوع لم يوجه لهذه الفئة و ان الافضل له و لي ان يوفر جهده و طاقته لقراءة موضوع آخر

--------------------------

انا ليبرالي و لا اعترض علي اي من المظاهر الدينية
لا اعترض علي لبس الحجاب او أطالة الذقن او لبس الصليب
لا اعتراض لدي اطلاقا
و كم هاجم الكثير من الليبراليين القرار الفرنسي بمنع الحجاب و انا اؤيدهم

--------------------------


انا ليبرالي و لا اعترض ابدا علي اي توجه كان...ديني او فكري و من اشد المؤمنين بحوار التوجهات و الافكار

--------------------------


انا ليبرالي و ادافع عن حقوق خصمي قبل حقوقي
و اضحي بالغالي و النفيس في سبيل كلمة حق يقولها حتي اذا مستني بسوء...ولكن الأهم ان تكن كلمة حق

--------------------------
--

انا ليبرالي و اكره ان يسود فكر بالسيف أو ينشر مذهب بالكرباج
و سأدافع ما حييت عن مبدأ جميل أعيشه الا و هو الحرية

--------------------------


انا ليبرالي و ارغب ان تكون مصر الدولة رقم 1 في العالم و لا يعجبني حالها الأن و لهذا اسعي للتغيير و هو واجب وطني..نابع من قناعة شخصية

--------------------------
------

انا ليبرالي أثور من اجل الحق فلا اكن سلبيا امام الظلم و الفساد و لا اهادن ظالم و لو كان ذا سلطان

--------------------------
---------

انا ليبرالي و مؤمن بأن الحوار مع الغرب هو الملاذ الأخير لمصرنا التائهة و ان التعامل مع الغرب ككلب نجس يحرس البيت و لا يدخله هو مصيبة المصائب و سبب بقائنا بين دول العالم الثالث الي أبد الدهر

--------------------------
----------

انا ليبرالي و احب رسولي و كل الانبياء و الرسل (عليهم السلام) و لا ارضي بأهانة احد منهم

--------------------------
--------

انا ليبرالي و لا ارضي بحال البعض من المسلمين و هم في رأيي السبب الأول فيما تعرض له الرسول (عليه الصلاة و السلام) من افتراءات و كذب
بالله عليكم العالم كله يري الرسول في افعالنا
بالله عليكم كونوا قدر المسؤلية
بالله عليكم كلنا راقد علي ثغر من ثغور الاسلام
بالله عليكم كونوا خير من يمثل الدين

--------------------------


انا ليبرالي و لا ارضي بحال التخلف و الجهل و الظلام
ان نكون علماء في الدين و اللغة فقط و نترك سائر العلوم

--------------------------
-----------

انا ليبرالي و لا ارضي ان يقوم الشعب المصري علي دولة حرقت علم بلادي و لا يقوم علي من اغرق 1000 من ابناءه و جعلهم طعام للسمك
و لا يقوم علي حاكم ظالم امضي ربع قرن فوق العباد

--------------------------
-----

انا ليبرالي و اقر الأمر بالمعروف و لا انكره و لكن أتذكر دائما انه ....بالمعروف

--------------------------
------

انا ليبرالي و افخر
هذه مسلماتي
التي اؤمن بها
و لكل مسلماته التي احترمها
فالليبرالية و احترام الآخارين وجهان لعملة واحدة
في رأيي
فقدت احترامك للآخارين فقدت ليبراليتك
و للحديث بقية

20 أكتوبر, 2009

من قتل بابا نويل..؟؟


" الأن تشاهد بعينيك ما كنت تخشاه
الأن يسقط بابا نويل و تكتسي حوله ثلوج الكريسماس ناصعة البياض بلون الدم القاني
سيبت الاطفال هذه الليلة دون حلوي او لعب...
و ستطفئ رياح الشمال القاسية نيران المدافئ و يموت الكثير من البرد...
اما الباقون
فسيصيبهم الجنون و يلعنهم التاريخ...
بالله عليكم
من قتل بابا نويل....؟؟؟ "





11 أكتوبر, 2009


هوفففففففففففففففففف



ضجيج ...
زحام شديد في شوارع العاصمة...
رغم انها دقائق تفصلنا عن آذان الفجر...
تعتدل في جلستك في مقعد السيارة...
ترفع الزجاج ...لتنجو بطبلة أذنك ان تثقب من نفير السيارات هنا و هناك..
كوبري الجامعة....يلوح من بعيد..
تتنفس الصعداء..
تتفادي السيارة التي امامك...
و احد الأنتحاريين الذي يحاول عبور الشارع قبلك..
اشكر الله..انت الأن فوق النيل مباشرة..
نسيم الخريف الذي لا يقاوم يدق علي نوافذ سيارتك...
تفتح الشباك تشغل مصابيح الانتظار و تنتحي جانبا من الكوبري..
الزحام فوق الكوبري يقل تدريجيا...
تخرج من سيارتك و تهرول الي سور الكوبري...
تفتح فمك شاهقا و تعب من الهواء البارد...
تمد زراعيك الي جانبك كطائر يحلق فوق البحار...
تغلق عينيك و تسحب نفسا اعمق ..
تتابع بعينك الضباب الخفيف فوق الكوبري و علي امتداد كورنيش النيل..
المراكب و السفن و موسيقي ورقص و تصفيق..و ضحكات
احد (الكًبلز) يمر خلفك ...و ضحكة طويلة ممطوطة..
تشعر بحاجة لكوب من الشاي...
و اغنية دافئة من اغاني عبد المطلب او كارم محمود..
لا بأس هناك كرسي في الخلف..
تجلس عليه و تطلب من احدهم كوب من الشاي...
تمسح يدك في سور الكوبري البارد...باستمتاع
--------------
ستحصل علي القرض الذي طلبته من البنك و تشتري الاثاث ل"عفاف" و سيتبقي مبلغا يكفي لعمل فرح جيد في مكان محترم..
صديقك "وصفي" في البنك سيسهل حصولك علي القرض بضمانات اقل..
------------
الشاي يأتي و تتصاعد منه ابخرة شفافة تمنحك شعورا بالدفء
دقائق و يعلو من بعيد صوت عبد الحليم..."اهوااااااك"
-----------
بعد ان تنتهي من "عفاف" ستبدأ استعدادات خطوبة "سهام"
سهام خطيبها سافر السعودية و لديه ما يكفي لحفلة خطوبة محترمة لن يثقل كاهلك بمزيد من الطلبات..
--------------
ستمر في طريقك علي الصيدلية و ستبتاع احد الاقراص الزرقاء...لا بأس من ليلة شاعرية .."ام العيال" افضل و اصبر زوجة في العالم...و تستحق ليلة سعيدة..
-------------
"شيكولاطة" من النوع الغالي ل" آخر العنقود" ...لن تؤثر علي ميزانية الشهر ان شاء الله..
-------------
تنتهي من كوب الشاي...تنظر الي النيل و قد علي فمك ابتسامة كبيرة..
تستقل سيارتك بعد ان تحاسب و تنطلق...

تمــت

بقلم :ايهاب محمد
2009

22 سبتمبر, 2009

انفلونزا الأنتخة






احدثكم اليوم عن حالة الارتباك التي تصيب اي ادارة في مصر بمجرد اقتراب الخطر
بمعني ان الوزير يفضل طول السنة قاعد مأنتخ في التكيف و تتصل بيه جهات كتيير
حقوق انسان علي يونيسيف علي الصليب الاحمر علي منظمة الصحة العالمية و هو في الطراوة
هوبة توصل الكارثة ابواب مصر....
لكن للأسف مافيش قطز علشان يشيل المسؤلية وحده و يقول انا مسؤل عن حل المشكلة و بترها...؟؟؟
لا كل واحد يرمي الحمل علي غيره...علشان كدة لو تلاحظ في تخبطات كتيرة و قرارت في قمة الهمجية و لا تصدر من حكومة اطفال فما بالك بحكومة الكترونية ...
اعدام اكثر من ربع مليون خنزير لم يزنبوا بأنهم خلقوا خنازير و بهذه الهمجية و برغم تأكيد منظمة الصحة ان الخنازير ليست السبب في انتشار المرض و تغيير اسم الفيروس عالميا من swin flu الي H1N1 الا ان القرارات العنترية و الرغبة في الشو الاعلامي هي النزعة الاساسية للوزراء الفاشلون و بالمناسبة الانتشار الحالي للمرض بيكون من انسان لانسان...اتمني ما يطلعش قرار باعدام المصريين نفسهم او حرقهم بجاز في ميدان عام...

نأتي لنقطة اخري ربما غابت عن الجميع...
و هي موقفنا من التكنولجيا و الاتكالية الرهيبة علي الغرب
لم نشاهد اي جهة بحثية مصرية اعلنت مسؤليتها عن انتاج مصل او عقار او حتي تطوير طريقة علاج محترمة بالرغم ان مراكز الابحاث الدوائية عندنا علي قفا من يشيل...
و عندك مدينة بحثية اسمها مبارك في العامرية ....
عارف ليه ...؟؟؟
لو بحثت كدة و دورت في الاماكن دي مش هتلاقي كفاءات...و لا ناس مؤهلة للقيام بالوظيفة الاساسية لها و هي تطوير ادوية او لقاح...هتلاقي كوسة و عدس و بسلة و ناس بتخرط ملوخية...و بتحشي محشي
دا انا صعقت لما عرفت ان البرازيل بدأت في تحضير المصل مع الموجة الاولي للمرض و الرئيس البرازيلي وعد العالم بأنتاج المصل في ظرف ستة اشهر...
البرازيل دي اللي فيها قبائل سلط ملط ما يعرفوش الالف من كوز الذرة...
ده اسمه كبرياء علمي او تكنلوجي طبيعي ، للاسف احنا نفتقده تماما بمستوياتنا المتواضعة....

نقطة ثانية
التوعية الطبية نفسها ...
تلاقي اعلانات توعية غبية من عينة ملصقات المترو و القطارات...طبعا دي تحس انها موجهة لمتخلفين عقليا لأنها لا تحتوي علي اي معلومة مفيدة كلها كلام عام و ينطبق علي اي حالة اصابة بأنفلونزا...
لكن بص علي الغرب و الدول المحترمة تحس ان في توعية حقيقية باعراض المرض و الاعلام شغال لقاءات يومية مع اطباء و اكاديميين من جهات بحثية عليا و طبيعي انك تلاقي شغف المواطن الغربي نفسه بمعرفة كل شئ عن المرض لأن ده اصبح توجه عام في بلاده...
للاسف انا غير متفائل خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء (البيئة الافضل للفيروس)
خالص تحياتي

31 أغسطس, 2009

عيد ميلاد واحد ليبرالي..

عيد ميلاد واحد ليبرالي



لأن الليبرالي معارض بطبيعته و مش طايق دبان وشه
و لأني بعارض كل حاجة لدرجة اني عارضت المعارضة نفسها فمن الطبيعي ان امر بمشاكل في عملي هذا شئ طبيعي و في السياق و من الطبيعي الا يمر كلام مديري (انتقداته) مرور الكرام الكلام ده مش معايا لأني ليبرالي فقد كنت ارد الكلمة بالكلمة و بصراحة (للأسف) و بوضوح( للأسف) و عليه فقد حصلت علي انذار في العمل!!!
صدقوني مش هاتفرق في حياتي العملية و الحقيقية و الوهمية و السايبرية انا احصل علي انذارات و تهديديات كقزقزة اللب و السوداني مش مشكلة اطلاقا المشكلة سبب الأنذار نفسه
انا خبير بعض الشئ بالتجارب النفسية و مؤمن بشدة بان كل فعل او رد فعل هو اما تجربة جديدة او قديمة مر بها و لكنها تظل تجربة قد تنتهي بالنجاح او الفشل
انتبهو يا سادة فسأعلن بصراحة و حالا سبب انذاري الذي حصلت عليه من العمل
تمساكوا
احببسوا الانفاس
اقشعروا و ارتعشوا
ارفعوا كميات الادرينالين الي لترين علي الاقل و من النوعية 92

سبب انذاري في العمل


هو

هو

هو



موبايلي فصل شحن

كارثة مصيبة مهزلة معجنة اذاي موبايلي يفصل شحن..؟؟؟؟؟؟؟
اللي موبايله يفصل شحن ممكن يحصل له اي حاجة بعد كدة
لا و ايه موبايل واحد ليبرالي يعني اوعي يمينك و شمالك
بيتصل بيا الموبايل مش طايق نفسه راح فصل شحن
و الله و الله نسيت اشحنه
غلطت انا كدة في البخاري
شوية و اتصلت بيه من موبايل واحد صاحبي بعد محاولات انتحارية للحصول علي الرقم و عينكم ماتشوف الا النور
اتكلم من القلب و الرجل و الايد و الشلوت و الروصية
اضحككم شوية بلاش شوية
اضحككم جامد جامد آخر حاجة
كان من ضمن كلامه معاية بيقولي انت مش كنت عيان و خدت اجازة الصبح مش المفروض تتصل بيا و تقولي انا خفيت و هانزل بالليل رديت عليها ببراءة الليبرالي الغضة و براءة العيال في عيني
التي لا يشوبها خبث عبد الحليم حافظ
او حتي هبل فريد الاطرش

هو المفروض مين يتصل يطمن علي التاني؟؟؟!!

انا اللي كنت عيان

هيييييييييييييه ما علينا
الظاهر ان المشاكل و السلبيات و القرف و المعاناة ورايا ورايا
حتي في عيد ميلادي انا بافكر بجدية استصلح حتة ارض في الصحراء
او افتح صيدلية في حلايب و شلاتين
او حتي اقف بقفص برتقال علي الطريق الصحراوي
بس ابعد عن المشاكل و السلبيات و القرف ده
اقولكم ايه انا باحمد ربنا الف مرة الف مليون مرة
ان ضغط الدم عندي منخفض بالوراثة
و كل سنة و انا طيب^^

29 أغسطس, 2009

☻ ☺ ☼ جمهورية Ωالجزء الثالثΩ المساطيل ☼ ☺ ☻



☻ ☺ ☼ جمهورية Ωالجزء الثالثΩ المساطيل ☼ ☺ ☻

بعنوان

وجوه حمراء أخري...



بقلم : ايهاب محمد
2009


***************************





في المؤتمر الصحفي يقف خلف مكان محدد ليسمع الكلام المحدد كما تعود في كل تمثيليات اللقائات الصحفية بجواره احد كبار المسؤلين (الممثلين) يرتدي رابطة عنق باللون النبيتي و يندمج في تمثيلية الود و الحب و التملق

هو وحده يعلم ما بداخل زميله ...

يعلم انه يضحك علي وطن بأكمله...

يعلم انه بعد عدة سنوات سيلقي بهما التاريخ في اقذر مزابله..

فجأة تحركت امعائه و شعر برغبة هائلة في الدخول للحمام (لا داعي لذكر الأسباب) ضرب بقدمه علي المنصة و اشار بيده اشارة خاصة للحرس الشخصي الذي يحيط به ....

تدريجيا الألم يذيد..

انه لا يطاق..

انعقد حاجبيه و احمر وجهه بشدة ...


***************************





في منطقة شعبية فرح مصري شعبي للغاية

الدي جي في الشارع و سماعات ضخمة في كل مكان

اغنية شعبية تزلزل المكان و تهتز لها النوافذ لمطرب مصاب بفصام الشخصية

" انا مش عارفني انا مش انا "

دخان الحشيش يغطي المكان يتخلله بين الحين و الآخر لمعة سيوف و سنج و سكاكين و مطاوي الراقصين

زجاجات بيرة فارغة في كل مكان و كومة من قشر الفول السوداني بجوار كل منضدة...

اصوات الأعيرة النارية يدوي ...

"ولعوهـــــا"

داخل حلقة من الشباب الراقص (الهايص) يمسك بسنجته و قد تفاعل الحشيش و بقايا بنجو الصباح مع زجاجات البيرة في رأسه مع اقراص الصراصيرالتي يتعاطها باستمرار...فقط هو يترنح..

شريط ذكرياته السيئة

"جوجوجوجو.......جوجوجوجو"

ترك المدرسة مبكرا و التحق بورشة الأسطة كلبة عملا بنصيحة عمه..

ابوه ترك امه و تزوج بأخري من شهرين..

الأسطة كلبة حتما سيضربه بالخرطوم (ان لم ينفخه به) لأنه لم ينتهي من تقفيل العربية للزبون..

"عسلية..."

الأجهاد يعصف به و لكنه يتماسك و يواصل ترنحه الغريب و يطوح بسنجته يمنة و يسارا..

امه مريضة بالداء الخبيث و قد تساقط شعر رأسها تماما و نحلت للغاية و الدولة تعطيهم اسوأ انواع العلاج و بالقطارة..

اخته تخرج من البيت كل صباح و لا تعود قبل منتصف الليل ...الشارع كله يلهو بسمعتها و اشاعات اقبح تتناثر هنا و هناك..

" و تاهت بينا تاهت ليالينا ...ليالينا "

الدوار الشديد يتصاعد كناتج للتفاعل الجهنمي في رأسه ...يسقط علي الأرض من الإعياء بين اقدام الراقصين...

تسقط السنجة من يده و يمسك برأسه ...و يحمر وجهه..!


***************************



" ياشيخ ابراهيم المحافظ هاييجي يصلي معاك يوم الجمعة

شد حيلك كدة علشان تطلع البعثة اللي بتحلم بيها..."

نظر له الشيخ ابراهيم طويلا ثم اطرق الي الارض

"ان شاء الله خير.."

قبل صلاة الفجر بقليل ..

ارتدي الملابس الخاصة بخطباء المساجد و حرص ان تكون نظيفة و مكوية ثم ايقظ والدته و طلب منها ان تدعو له ..

" ربنا يكرمك يا ابني.."

الشيخ ابراهيم يفضل ان تكون صلاة العيد في العراء و هو محبوب من كل اهل المدينة و كما كان متوقعا امتلئت الساحة بآلاف المصلين..

"الله اكبر الله اكبر ..لا اله الا الله"

الشمس تصعد ببطء الي السماء و الناس ينظرون الي ساعاتهم بين الحين و الآخر..

بتوجس يرهف السمع عسي ان يسمع سارينة الحرس الخاص بالمحافظ..

همهمات غريبة تعلو بين المصلين و العيون معلقة به..

نفسه تحدثه ان المحافظ لن يأتي الي ساحة الصلاة و يسجد بين الناس علي الحصير..!

المساجد الأخر فرغت من الصلاة و بدأت اصوات الخطباء تتردد في الفضاء..

ينتصب واقفا بين الحضور و يحمر وجهه و هو يقول ..

" الصلاة جامعة.."!


***************************



" تفسير ابن كثير يا هيثم....؟"

هكذا قالها و هو يتصفح احد الكتب التي عثر عليها في حقيبة احدهم..

ثم تطلع الي كارنيه الكلية الذي يحمله الطالب الواقف امامه..

" يا باشا ده كتاب تفسير عادي و الأزهر نفسه مصرح بيه.."

تجاهل تماما الرد..

و هو يتصفح الكتاب باهتمام..ثم طوي صفحاته سريعا ..

" حلقت دقنك بسرعة..مش ذي الصبح..."

" انا مش مربيها اساسا يا باشا...و كنت هأحلقها كدة كدة.."

انعقد حاجبيه اكثر و بدا عليه انه لم يصدق حرفا واحدا مما قاله الطالب..

"شوف يا دكتور هيثم...الريس كمان يومين هايكون في الجامعة...و في قلق جامد..

الكتب اللي معاك دي تكفي اني احجزك علي الاقل لحد ما يجي الريس و يمشي..بس

انا شايف انك عاقل و مش ذي التانيين..هاتسيبلي الكتب و الكارنيه بتاعك و تيجي تاخدهم بعد اسبوع.."

بدا و كأن الطالب علي وشك البكاء...

" يا باشا طيب الكتب ماشي...الكارنيه ليه..؟؟؟"

اكتسي وجهه بقساوة رهيبة..

"انا لسة بقول انك عاقل..."

" حاضر يا باشا...بعد اسبوع ان شاء الله..."

و رجع بظهره الي الباب و لم يدري من شدة ذعره انه قد داس علي سلك الريسيفر الخاص بالباشا و سمع بأذنه صوت الريسيفر و هو يسقط علي الأرض...و ينكسر.

فاغمض عينيه بشدة و احمر وجهه الغارق في العرق..


***************************




الزحام الشديد هو عنوان هذه الايام من كل عام..

قبل العيد الكبير بساعات

الشوارع مزدحمة علي آخرها و لا مكان يكفي لمرور ذبابة..

التواشيح الدينية تدوي من ميكروفونات منتشرة في محلات الجزارة و العطارة و حتي من بعض المساجد..

و لكي نقصر الطريق..

فمنطقة السيدة زينب تحتفل علي طريقتها

اخرج منديلا من سيارته و مسح انهار العرق التي لا تنضب...

ثم ضغط علي كلاكس السيارة بعصبية لتحريك الطريق المتوقف...

قطار السيارات يسير ببطء شديد...

اصوات تكسير فوانيس سيارات اصحاب الحظ العاثر و شجار يدب كل دقيقة..

و...

"فين حزامك...؟؟ اركن علي جنب من فضلك"

تطلع بجزع الي امين الشرطة..الذي يرمقه بتحفز..

" معلش نسيت و الله..ثم الطريق واقف و انا كدة كدة كنت هاركن كمان كام متر.."

"علي جنب لو سمحت.."

"يا باشا.."

" خلص يا استاذ الطريق واقف..."

نظر امامه لم يجد سنتيمتر واحد يصلح لأن يكون "علي جنب..."

انتبه بين الزحام الي صوت رجل كبير..

" اللواء فريد ابو عالية "

" اتفضل يا باشا "

ترك سيارته في الزحام و اتجه الي امين الشرطة..

" كل سنة و انت طيب "

ثم دس العشرة جنيهات في جيبه و .....

" انت بتديني رشوة عيني عينك كدة...و الله لالبسك قضية.."

" رشوة ايه بس يا باشا...انا.."

القي العشرة جنيهات في وجهه و صاح في ثورة..

" انت هاتروح في داهية و ديني لأسجنك..."

" خلاص ما حصلش حاجة..احنا في ايام عيد كل سنة و انت طيب..."

بعد ساعة...

كان الأمين و عساكر المرور قد غادروا المكان...العجيب ان المرور صار اكثر انسيابية و سهولة..و الذي لم يعرفه صاحبنا...

ان سبب الزحام هو السيارات التي تنتظر دفع غرامة حزام الأمان..الي ماتبقي من تلكيكات رجال المرور

بالمناسبة ...

من شدة حرارة الجو كان وجه السائق احمر فلم يستطيع المؤلف تمييز لون وجهه عندما مر بالمشكلة...^^


تمت


21 يوليو, 2009

الراية البيضا



في كل البلاد المحترمة..و لا اقصد العظمي و بغض النظر التجنيد فيها اجباري او لا...
الجيش هو اقوي المؤسسات لأنه يمثل هيبة الدولة..
يمثل كرامة الشعب و سوط عزاب يلهب ظهر المترصدين
اما ان يتحول الجيش الي السخرة..
ان نعود الي ايام حفر قناة السويس بالأصابع و الأظافر...فهذا لا يغتفر ابدا..
الانتماء غريزة كغريزة الجوع و العطش و الرغبة في الهواء و الامومة و الحياة ....
انت لا تشعر به و لكنه داخلك...
فقط قد تفقده عندما تشعر انك لا تحتاجه
مثال:
فكر معي يا استاذي لو انك تسير في الصحراء لثلاث ايام بلا ماء و لا غذاء..
ثم عثرت علي مطعم مكسيم الشهير في طريقك و وضع امام مليون طبق من اشهي المأكولات فهل تلتفت لها...
طبيعي ستفقد غريزة الجوع مؤقتا لرغبتك الرهيبة و نداء جسمك المتواصل لشربة ماء..
سينسي عقلك تماما كل اطباق الطعام الشهية امام شربة ماء لا تساوي قروش...

حسنا نتفق ايضا ان الكرامة غريزة...
بفرض ان احدهم ضربك علي وجهك ثم كال لك لكمة فكسر لك صف اسنانك
ستجد يدك تندفع رغما عنك لترد القلم اولا...و لترجع كرامتك التي مزقتها الصفعة تمزيقا..
حتي الديانة المسيحية عبرت عن قمة الصبر و التحمل لما قالوا..
" اذا ضربك احدهم علي خدك الايمن فأدر له الخد الايسر...."
بلاش فلسفة و نرجع لصلب الموضوع ...
كنت في مشواري للجيش لأستخراج شهادة موقف من التجنيد بدل فاقد و للعلم انا واحد ممن نجوا من جحيم الجيش المصري..
طبيعي ستعلم ان الطريق الي مقر التجنيد غير ممهد و في العراء...و هناك عدة ابواب للدخول لا يتم فتحها للجمهور بل هي لعربيات الضباط و المسؤلين...
و الباب الوحيد المفتوح للجمهور و الغلابة في قلب الصحراء...و طبعا لما ذهبت الي هناك كانت حرارة الجو فوق ال 40 درجة..بمعني اصح هي مسألة اذلال مش اكتر..
" للعلم احنا الشعب الوحيد اللي بيربط بين القمع و الأذلال و بين الرجولة...مش عارف ليه..؟"
بمجرد دخولي تم تحويلي الي الخزينة..و طلبوا مني 20 جنيه لأستخراج شهادة هزيلة و سيئة الجودة و الطباعة لا تساوي جنيه..!!
و باقي الورق عبارة عن
1-4 بونات تصوير (قيمة كل بون جنيه)
2-كراسة تعليمات و ارشادات (من ورقتين فقط و لم اطلبها اصلا) قيمتها خمسة جنيه و لسخرية القدر تم تدبيسها في الورق المقدم فلم استطيع قراءتها...!!
3-4 ورقات تبرع (قيمة كل ورقة 2 جنيه)
4-استمارة 7 جند (بخمسة و سبعين قرش...!!!)
5-قلم للكتابة بجنيه...و كان معايا قلم خاص بي..
طبيعي الورق ده كله تم تمزيقه امامي و طبيعي لم يكن مختوم بختم النسر ( و لا حتي ختم فرخة)

و عند الشباك الثاني اخبرونا ان استلام الشهادة في تمام الساعة 2 ظهرا...(يعني بعد 3 ساعات من وصولي) عموما لن اقف علي 3 ساعات جديدة من الانتظار و تضييع الوقت لأن المسألة اذلال × آذلال
لا توجد ساحات انتظار..لا توجد كراسي للجلوس..
الشباب افترش العراء و تحت حرارة الشمس الشديدة..

العساكر جمعت الكراسي اللي المفروض تخصنا و قعدت عليها..
زجاجة المياة ب2 جنيه و بها مياة ساخنة منعا للأصابة بأي احتقان و اهه بالمرة تدفي صدرك..

عثرت بالمصادفة علي سور جلست عليه و اخرجت رواية احضرتها معي..و شرعت في القراءة..
اقترب مني عسكري ليخبرني ان الجلوس في هذه المنطقة محظورة بقرار من العميد...(اللي مراقب الاماكن كلها بالكاميرات) تقريبا العسكري ده شغلته مقوماتي
و العميد ده بيقعد في التكفيف يتفرج علي التليفزيون و تقريبا مافيش كاميرات من الاساس...

اكتشفت فجأة ان حافظة نقودي سقطت مني..
(بتحصل في اي مكان و غالبا اعثر عليها..!)
شرعت في سؤال العساكر الذين يملؤن الساحة..
سألوني اسئلة غريبة تتعلق بكمية النقود و هل هي رزم ام مفرقة....طبعا كوميديا
باغتني احدهم قائلا..دي وقعت منك هنا يبقي عمرك ما هتلاقيها..

لم اصدقه..
كيف يحدث هذا هنا في قلعة مصر التي تستر ظهورنا و نحن نيام..؟؟
شعرت برغبة عجيبة في البكاء و الضحك في نفس الوقت...
ضربت بيدي الجدار امامه و انا اردد الكلمة الأشهر في مصر.
حسبي الله و نعم الوكيل
في اثناء انتظاري لأستلام البطاقة العسكرية
رحت اقلب بعيني بين الآيات القرآنية و الأحاديث و الأقوال المأثورة عن جيش مصر الهمام و حامي الحمي..
خلاصة الأمر حتي لا اطيل عليك..
استلمنا البطاقة في تمام الساعة الثالثة ظهرا (اي بعد ساعة من الميعاد المحدد...طبعا 240 دقيقة وقت ضائع لا تفرق مع نظام الأخ الظالم طويل الحكم يطّول حكمه...^^)
بعد ان انتهيت ..
و في طريقي للمغادة كان العساكر يطلبون من المستجدين تنظيف الفناء الخارجي من القاذورات صراحة كله يهون علشان مصر...
تخيل انك اب او اخ و ابنك او اخوك مهندس او طبيب و شاهدته ينظف الفناء من اكياس اللب و الترمس و الشيبسي و حتي غطاء الساقع بماذا ستشعر...؟؟
صدقني ستختفي غريزة الانتماء تماما
كما حدث معي في هذا اليوم..
لم اصدق ان هذا الجيش هو حامي الحمي و هو من يسهر علي راحتنا..
لم تعد الجندية شرف و رجولة بل ذل و مهانة ..
الجندية تدريب جيد للشعب علي القبول بسياسة القمع و الهوان
و تدريب جيد علي السرقة ايضا..
و الشعب يتدرب و لا يعترض
برأيي ان الجيش المصري سيكون في مشكلة عويصة في اول اختبار....
مع خالص تحياتي
و آسف للأطالة
ايهاب

10 يوليو, 2009

البارانويا


اكثر الأمراض النفسية انتشارا في المجتمعات الفقيرة و المتخلفة..
التنشئة القمعية بالشبشب و الكرباج تصنع مضطهدا من نوع فريد..
التربية علي وأد حرية الرأي في المجتمعات الدونية و منها مجتمعاتنا تجعلنا امام عدد لا بأس به من مرضي جنون العظمة (طبعا بفتح العين)
هم كل من تم تحطيم شخصياتهم و هرسهم بالنعال من طفولتهم الي اوائل فترة الشباب و تغييب كامل (للانا) الخاصة بهم يصنع منهم للأسف لصوصا و بلطجية و عتاة في الاجرام..
مريض البارانويا يريد ان ينتقم من ماضيه السيئ و ذكرياته الأليمة في اذلال الغير و فرض الرأي بالقوة و البلطجة (جسدية او فكرية) و في ذلك يعلي من صورة (الأنا) المحطمة لديه اصلا..
الذي لا نعرفه و يجعلنا نبتسم ان هذا المريض يستطيع ان يرتكب جريمة قتل (او اي خطة لايذاء الغير عموما) كاملة و معقدة الي درجة بالغة الصعوبة في الاكتشاف (حويط)
تعالوا نعرف أكثر عن اعراض المرض..و من منظمة الصحة العالمية شخصيا..

1-حساسية مفرطة للعقوبات
2-الأستخفاف بالغير و رفض التسامح
3-سؤ الفهم و نزعة دائمة لحمل ضغينة و كره لا ينتهوا..
4-استعداد غريب للقتال و المقاومة و رفض الاستسلام مهما كان موقفه عمليا (صراحة هذه النقطة اثارت حيرتي لأنها لا تنطبق علي احد المصابين بالمرض اللذين اعرفهم)
5-يحمل ضغينة لمن يتجاهله و لا يعطيه البرستيج اللازم من مسح الجوخ و تلميع الأوكر..
6-نزعة مفرطة في الأحساس بأهمية الذات ..تصبح بعدها الذات الأتجاه المرجعي الدائم له..
7-تفسير كل الأحداث المحيطة به في العالم كله علي انها مؤامرة كبيرة تحاك ضده..
و في ضوء الأعراض السابقة فأن منظمة الصحة العالمية اعلنت انه من تتوفر فيه 4 من الصفات السابقة يصبح رسميا مريضا بالبارانويا..
عموما يتم السيطرة علي المريض بالفينوسيازين و بعض الجلسات الكهربائية المهدئة اذا لزم الأمر (بعد ارتدائه المريلة البيضا المعكوسة)
لو راجعنا الأعراض سنكتشف كم لا بأس به من مرضي البارانويا في الحياة العادية و السيبرية معا و اننا بحاجة لوقفة امامهم بالمريلة البيضاء..

خالص تحياتي
ايهاب

--------------------------------

علي الهامش:

اكثر الأمثلة الهزلية شهرة لمريض البارانويا هو دون كيشوت للعبقري الاسباني سافيدرا

22 يونيو, 2009

بلادي التي لا تعرف الخطيئة



ههههههههههههههههههههههههههههههه
حقا هي صدفة عجيبة جدا مشاهدة الرائعة الايطالية
(Malena)
و مشاهدة حلقة عمرو اديب عن هزيمة المنتخب
ثم مشاهدة هزيمة المنتخب نفسه 3 صفر من العظيمة امريكا ام الدنيا الجديدة
و بعدها التعليقات المضحكة و الغريبة و الرهيبة و المريبة علي موضوع اصطحاب خمس لعيبة مهيسيين لفتيات ليل (ياريتهم عدلين ..لا دول من جنوب افريقيا كمان)

ايووووووووووووووووووووه يا جدعان دي حاجة تشيب الكتكوت

بس و لا يهمكم كوباية شاي ليبتون البريطاني و شوية سكر مستورد من الهند و قعدة عرب قدام الكومبيوتر الصيني ذو البرمجة الأمريكية و اكتب كلاما مع الأسف عربي

*
*

شاهدت اليوم الرائعة الايطالية Malena و انصح الجميع بمشاهدتها مع التنبيه علي ان الفيلم للكبار فقط و الناضجين فكريا ايضا ببساطة شديدة يحكي الفيلم عن بلدة ايطالية تمتلئ بالغوغاء من الجهلة و البيروقراطيين اللذين يهتفون للفاشية الموسولينية و يلعنوها في نفس الوقت لمجرد ان الشاي الذي توفره الحكومة فاسد او قذر سنشاهد وسط كل هذا الكم من الغباء و التفاهات مراهق يراقب العالم كله من دراجته الصغيرة سيقع هذا المراهق في غرام فتاة يافعة بالغة الجمال اسمها Malena كل تهمتها في الحياة انها جميلة جدا بل لا اكذب عليكم ان قلت لكم انها اجمل فتاة في البلد (عموما هذا ليس موضوعنا) ستواجه الفتاة صعوبات في المعيشة خصوصا بعد ذهاب زوجها للحرب و ابلاغها بوفاته ثم الغاء الحكومة الفاشية معاشات الضباط و استغلال رجال البلدة ذلك ليساوموا الفتاة بين شرفها و طعامها سنقع في حيرة بين مجتمع يدعي الفضيلة و ان الجندي الايطالي اقوي جنود العالم (خلي بالك من دي) ثم نفاجئ بأن Malena و جمال جسمها هو الشغل الشاغل لأهل المدينة بأكملها حتي ان اللعاب يسيل من اشداقهم عند مرورها بجوارهم
نعود للمراهق سنجده يكره هذا المجتمع السطحي المستغل (اصبروا و هاتعرفوا ليه هو مستغل)
و يصر علي مساعدة مالينا بشتي الطرق حتي انه يتسبب في اضرار بالغة لكل من يتحرش بهذه الفتاة المسكينة

سنعرف ان رجال القرية بأكملهم يخافون من زوجاتهم و لهذا لا تستطيع Malena ان تحصل علي عمل تأكل منه
سيستغلها كل رجال القرية و يترددوا علي منزلها و تقبل مضطرة في سبيل ان تجد طعاما لها بعد قطع معاشها و موت والدها في احد الغارات
ستشتهر في المدينة التي تتعامل مع الأخبار بمبالغات رهيبة سيسمع المراهق همسات الغيبة و النميمة تتردد في انحاء المدينة و تطعن Malena في ظهرها
شيئا فشئ يسقط النظام الفاشي و يدخل الأمريكان و يصطف نفس الغوغاء اللذين طالما هتفوا لموسوليني و تسابقوا لدخول الحزب الفاشي لتحية الفاتحين الامريكان و القاء الورود عليهم ثم يأتي انتقاما غريبا من نساء البلدة من Malena لا نعرف له سبب فينهالون عليها بالضرب و يمزقون ثوبها و يتركوها عارية في قارعة الطريق و العجب العجاب ان رجال البلدة يراقبون و لا يحركون ساكنا !!!
تترك Malena البلدة بعد هذه الحادثة و تستقل قطارا الي بلدة اخري و يراقبها مراهقنا و يعلم وجهتها
تمر الايام و يعود زوج Malena من موت محقق و يسأل عنها و يتعرض لاشد انواع الايذاء من السنة و ايدي اهل القرية و بالصدفة يقابل المراهق الذي يخبره بمكان Malena
و في يوم من الايام
تستيقظ البلدة كلها علي منظر Malena تسير الي جوار زوجها لا احد ينطق لا احد يتكلم و ينتهي الفيلم بالكبسة الرهيبة التي عقدت السن الغوغاء

!!!!!!!!!!!!!!

ههههههههههههههههههههههههههههه

معلش حرقت عليكم الفيلم

بعد متابعتي الشخصية لعمرو اديب في برنامج القاهرة اليوم لفت نظري عبارة غريبة

" بكرة اعضاء الجهاز الفني للمنتخب هايردوا بآيتين قرآن علي كام حديث و يطلع عمرو اديب هو اللي غلطان"

يااااااااااااااااااااااااااااااااه جربوا كدة و حاولوا تربطوا بين اهل البلدة (الغوغاء) و بين شعب مصر اللي هايسيب كلام جرائد كبييرة و مواقع اخبارية علي مستوي زي ال BBC و يجري و را عمرو اديب علشان يخرب بيته لأنه غلط و اتكلم و صدم الناس بالحقيقة لا و غلط في مين

اللي ردوا عليه في البرنامج مش اي ناس لا دي عينة منتقاة حسن شحاتة و ابو تريكة و زيدان و احمد حسن الناس دي محبوبة جدا في مصر و لو قالت للناس بكرة الصبح في مظاهرة علشان نخرب بيت عمرو اديب الناس هاتنزل الشارع و تخرب بيته و بمتابعة بسيطة للردود علي الحلقة في اليوتيوب و للاسف خدشت حيائي بل مزقته ارباً عرفت كيف نخدع انفسنا
عرفت اننا ايضا من يضع قيوداً علي الصحافة لا حكومتنا فقط

عرفت اننا لا نختلف عن اهل البلدة السفهاء في شئ
و اننا نتحرك بخيوط كالعرائس و ياريت بنأدي دورنا علي اكمل وجه و ياريت بنعترف بأخطأنا او حتي بنتكبس زي ما حصل مع اهل البلدة في الفيلم

" في مصر انت تجد الف خطأ و لا تجد مخطئ واحد "


تقبلوا تحياتي

ايهاب